الأربعاء، 23 مارس 2011

اخطفه قبل ان يخطفك



اخطفه قبل أن يخطفك




من تقاليد البحارة القدماء أنهم إذا وجدوا حوتا كانوا يلقون له قاربا فارغا

ليشغلوه به ، حتى إذا استولى هذا القارب الفارغ على تركيزه واهتمامه اصطادوه

على حين غفلة منه .. بيسر وسهولة .



وهذه الطريقة الفريدة ينصحك بها اليوم علماء النفس وأنت تواجه حيتان الهموم

والآلام والأحزان ! .



إنهم ينصحون المرء منا بدلاً من أن ينتظر حوت القلق أن يحاصره ، ويضيع من عمره

ردحاً في مجابهته ومحاولة إبعاده عنه ، أن يبادره بإلقاء قارب يأخذه بعيدا ..

بعيداً ، ولا يجد معه حلاً ناجعاً .



وأحد أهم هذه القوارب هو قارب الإيمان بالله ، التسليم بالقضاء والقدر ، والثقة

بموعد الله وإحسان الظن به .



فاي من هذه القوارب كفء بأن تأخذ حوت القلق أو الحزن أو الخوف إلى ما لا نهاية

، وتترك كي تستمتع بالراحة والسكينة النفسية .



هيا امتلك قارباً أو أكثر من قوارب النجاة ..

وابدء من الآن في مضاحكة الأيام حتى وإن عبست في وجهك ..

وشاكسها إذا خاصمتك .. ولوح لها بكفك إذا أدارت وجهها عنك .. اصطادها بصبرك

وحلمك وإيمانك بأن النصر مع الصبر ..

أخبرها أن مع العسر يسر قبل أن تغرس فيك أسنانها المؤلمة .



واعلم أن في الحياة حيتان كثير ، ولديك من القوارب الفارغة ما يؤهلك لمغالبتها

، بشرط أن تدرك جيدا سر اللعبة ، وألا تلقي لها بجسمك بدلا من أن تعطيها قاربا

فارغا تتلهى به .








إشراقه :

تجارب الحياة هي التي تحدد عمر الإنسان ، مثل الحلقات السنوية التي

تحدد عمر الشجرة .

هوبيفر





______________________

من كتاب " أفكار صغيرة لحياة كبيرة "

كريم الشاذلي

الأحد، 20 مارس 2011

ياهم كبير عندي ربي اكبر

هكذا هي الدنيايحكى أن رجلاً تكالبت عليه المشاكل من كل جانبوأصبح مهموماً مغموماً، ولم يجد حلاً لما هو فيه..فقرر أن يذهب إلى أحد (الحكماء)لعله يدله على سبيلٍ للخروج من الهم الذي هو فيهوعندما ذهب إلى الحكيم ..سأله قائلاً:أيها الحكيم لقد أتيتك وما لي حيلة مما أنا فيه من الهم فأرشدني؟فقال الحكيم بعد أن نظر في وجه ذلك الرجل:أيها الرجل سأسألك سؤالين وأُريد منك إجابتهمافقال الرجل: اسأل؟فقال الحكيم: أجئت إلى هذه الدنيا ومعك تلك المشاكل؟قال الرجل: اللهم لا..فقال الحكيم: هل ستترك هذه الدنيا وتأخذ معك تلك المشاكل؟قال الرجل: اللهم لا..فقال الحكيم: أمرِ لم تأتِ به، ولن يذهب معك .. الأجدر ألا يأخذ منك كل هذا الهم فكن صبوراً على أمر الدنياوليكن نظرك إلى السماء أطول من نظرك إلى الأرضيكن لك ما أردت فخرج الرجل منشرح الصدر مسرور الخاطر مردداً:أمر لم تأت به ولن يذهب معكلا يستحق أن يأخذ منك كل هذا الهم



قال الشافعي:دع الأيام تفعــــــــل ما تشــاء ..... وطب نفسا إذا حكم القضاءولا تجــــــــزع لحادثة الليالي ..... فما لحـــوادث الدنيا بقـــــاءهذه القصة أرسلت لي بالأمس عبر بريدي الإلكترونيوكأن صاحبها يعرف أحوالي الدنيوية في الفترة الحاليةوبأني أنا السبب الرئيس بما حصل لي بحسن نيتي وثقتي الكبيرة في الناسولقد أثرت القصة في نفسي كثيراًوأبكتني من الألم الذي يعتصر نفسيولكنها كانت بلسماً وتنفيساً لي من أمور الدنيا الفانيةالتي أصابتني في مقتللأني أعيش في زمن المادةوصاحب القصة يعيش في زمن البسطاءهذا الرجل البسيط اقتنع بحلول الشيخ:لأنه وجد العلاج الناجحفلا توجد في هذه الحياة أية منغصات (لا صغيرة، ولا كبيرة)إلا ولها حل حتى وإن لم يكن في أيدينا الحل حاليا!!لكن هو بيد من يدبر الأمور ويقدر المقادير إنه الله ربي .....إذا لسنا مجبورين بتضييع أوقاتنا بالتفكير في مشاكلنا وهمومنا مادام أنها ستذهب عنا لا محالةومثلما أتينا إلى هذه الدنيا بإرادة ليست لنا ..فإن الهموم قد أتت بإرادة ليست لناوسنرحل عن الدنيا بدون مشاكلنا وهمومنافلا نجعل سعادتنا مشروطة بزوال جميع مشاكلنا، فهكذا هي الدنيا ولابد أن نوقن فعلا أننا لسن مخلدينولا شيء يستحق منا التفكير وطول الأمل في الحياةالتي فيها الكثير من المشكلات والعقباتوحتى نعيش حياتنا بسعادة وهناءلا يجب أن تكون المشاكل هي اهتماماتنا الكبرىوالحياة تستمر بخيرها وشرها وإن لم تتوافق مع رغباتنا وحاجاتنابل علينا أن نتعايش معها بالصبر والرضا بالقدروالشكر والحمد لله على كل نعمة تصل إلينا..ولتكن نظرتنا إلى الحياة بنظرة إيجابية وهي من تحول الآلام إلى آمالوالأنات إلى ألحان ونغمات..


ومضة:" لا تقل يا رب عندي هم كبير .. ولكن قل يا هم لي رب كبير "

فاصل من أغاني الحب والغرام _ طرائف الشيخ كشك رحمه الله

الاعمال الوحشية من متظاهرين البحرين وبكاء مرير

الجمعة، 18 مارس 2011

لم يفضل الصهاينه عمر سليمان



لماذا يفضل الإسرائيليون عمر سليمان؟!


بقلم: ياسر الزعاترة


منذ ظهور ملامح التوريث في مصر قبل حوالي ثماني سنوات، وبالطبع معطوفا على استمرار الرئيس حسني مبارك في رفض تعيين نائب له، بدا أن (مدير المخابرات) عمر سليمان، أو الوزير عمر سليمان كما يحب أن يسمى في مصر قد دخل في منافسة شرسة مع نجل الرئيس المصري (جمال) من أجل الحصول على دعم الخارج كعنصر ترجيح لكفته أمام نجل الرئيس، لاسيما أن أحدا من الناحية العملية لم يطرح منافسين أقوياء قادرين على الوصول إلى المنصب.






في هذه الأثناء كانت تحولات من العيار الثقيل تجتاح الولايات المتحدة ممثلة في رسوخ عصر المحافظين الجدد، وتبعا لذلك هيمنة اللوبي الصهيوني على الكونغرس بشقيه الديمقراطي والجمهوري، والنتيجة هي أن السياسة الخارجية الأميركية أصبحت أسيرة الهواجس الإسرائيلية كما لم تكن في أي عصر سابق.






والحق أن مصطفى الفقي، رئيس لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان المصري، وأحد أعمدة السياسة في عصر حسني مبارك، لم يتجاوز الحقيقة حين قال إن رئيس مصر يحتاج "موافقة الولايات المتحدة وعدم اعتراض إسرائيل"، أقله إلى حين إصدار المقولة قبل ظهور زمن الشعوب العربية إثر ثورة الياسمين في تونس، من دون أن يعني ذلك أن عامل الخارج قد انتهى تماما، بدليل أن العامل المذكور (من ضمنه عربي هنا) هو الذي أفضى إلى الصيغة الموجودة اليوم في تونس، والتي لا تلبي من دون شك أهداف الثورة التي اجتاحت الشارع، ولا يعرف إلى الآن هل سينطبق ذلك على مصر أم لا في ظل الهيجان الإسرائيلي الذي بلغ حدا غير مسبوق في الاستنجاد بكل الحلفاء، فضلا عن الولايات المتحدة التي تعيش لحظة استثنائية منذ اندلاع الانتفاضة، حيث يتفرغ ساستها لمتابعة الموقف في القاهرة والمدن المصرية الأخرى.






في هذا السياق يبدو واضحا أن واشنطن، وبطلب من الدولة العبرية، هي التي طلبت من الرئيس حسني مبارك أن يعين عمر سليمان نائبا له، أولا كعنوان لانتهاء حكاية التوريث المستفزة للرأي العام المصري، وكمحاولة لتهدئة الغضب في الشارع، وثانيا من أجل الحصول على انتقال سلس للسلطة في حال نجح المسعى في إقناع مبارك بالرحيل عن مصر، الأمر الذي لم يحدث حتى كتابة هذه السطور. ولا شك أن توجه المتظاهرين نحو التركيز على مبارك سيعني أن رحيله بالفعل قد يؤدي إلى تراجع حركة الاحتجاج في انتظار الإصلاحات التي قد يقوم بها سليمان كرئيس جديد أو انتقالي للبلاد (انتقالي هنا لا معنى لها لأنه سيبقى إلى ما شاء الله، أو حتى تطيح به ثورة جديدة).






خلال سنوات طويلة، أعني منذ حوالي ثماني سنوات على الأقل، دخل سليمان على خط المنافسة على الرئاسة من خلال مجاملة الأميركان في الملفات التي تعنيهم بقوة، وفي مقدمتها الملف الفلسطيني، ولا شك أن تحول السياسة الأميركية في المنطقة نحو خدمة تل أبيب قد ساهم في ذلك، حيث استلم الرجل الملف برمته، وصال وجال، ولم يترك زعيما إسرائيليا من اليسار أو اليمين إلا وتحاور معه وعقد صداقة معه، وصار الأقرب إلى قلوب الإسرائيليين دون منازع.






في المقابل لم يكن بوسع حسنى مبارك الذي يريد التوريث، إلى جانب صفقات السكوت على قمع المعارضة، وفي مقدمتها الإخوان المسلمون، لم يكن بوسعه أن يرفض بقاء عمر سليمان سيد الموقف على هذا الصعيد، من دون أن يكون على جهل بطموحاته في الوصول لمنصب الرئاسة.






في هذا الصدد أشرف عمر سليمان على الملف الفلسطيني في واحدة من أكثر المراحل حساسية خلال العقود الأخيرة، فهو الذي منح الطرف الإسرائيلي فرصة اغتيال ياسر عرفات دون ضجيج، ومن ثم مرر الخلافة بسلاسة للذين حاولوا الانقلاب عليه، أعني فريق محمود عباس ودحلان، ولا شك أن ذلك كان تابعا لمساعي شطب انتفاضة الأقصى التي كانت محطة بالغة الأهمية بالنسبة للدولة العبرية.






بعد ذلك أشرف سليمان على سائر المحطات التالية؛ من الانتخابات التشريعية الفلسطينية، إلى الترتيبات التالية المتعلقة بمحاصرة حماس وحكومتها، وصولا إلى الحرب على قطاع غزة التي ناضل عمر سليمان نضالا مريرا من أجل أن تنتهي بهزيمة شاملة لحماس، حيث ضغط على مفاوضيها بشكل مجنون من أجل أن يعلنوا وقف إطلاق النار من طرفهم لكي يظهروا بمظهر المهزوم ويقبلوا بالشروط الإسرائيلية، الأمر الذي فشل كما يعلم الجميع، مما اضطر الإسرائيليين إلى إعلان وقف النار من طرفهم.






في هذه الأثناء كان عمر سليمان يشرف ويتابع المسار الذي يجمع عليه الإسرائيليون ممثلا في برنامج الدولة المؤقتة، أو الحل الانتقالي بعيد المدى، ويضغط على الطرف الفلسطيني من أجل أن يفي بالتزاماته على صعيد التعاون الأمني ووقف التحريض، إلى جانب العمل اليومي من أجل خنق قطاع غزة وتدجين حركة حماس على خطاب جديد عبر الضغوط وسائر أشكال الابتزاز، بخاصة ما يتصل منها بمعبر القطاع الوحيد على العالم الخارجي. ولا حاجة للتذكير هنا بدوره في صفقة الغاز مع إسرائيل، وإن نسبها البعض إلى أحمد عز، أمين تنظيم الحزب الوطني.






في ضوء ذلك يمكن القول إن الإسرائيليين يعيشون قلق الانتظار ليعرفوا ما ستسفر عنه اللحظة الراهنة، وهم يفضلون من دون شك أن تنتهي الأزمة برئاسة عمر سليمان، لاسيما أنهم يعرفون من مصادرهم الخاصة أن حسني مبارك (بسبب وضعه الصحي) لن يعيش أكثر من عام أو عامين، سواء مات أم بات في وضع لا يسمح له بالاستمرار في منصبه، وهنا سيجدون عمر سليمان الذي يعتبر المفضل بالنسبة إليهم، بل إنه الأفضل من جمال مبارك من دون شك، حتى لو كان الأخير على استعداد لدفع ذات الاستحقاقات في العلاقة معهم، والسبب أن سليمان أقدر على ضبط الوضع الداخلي منه.






إذا انتهت الانتفاضة المصرية بهذه الصيغة (زعامة عمر سليمان)، فسيكون الإسرائيليون هم الرابحون، ليس فقط على الصعيد المصري الذي يعنيهم أكثر من أي شيء آخر، بل أيضا على صعيد وقف مد الانتفاضات التي ستدخل في إطار اليأس والإحباط إذا كانت نتائجها على هذا النحو. مع أننا لا نجزم بهذا البعد الأخير، بل نميل إلى أن الجماهير قد عرفت طريقها وأدركت أسرار قوتها، ولن تستكين لأحد بعد ذلك.






على أن الشعب المصري الذي لم ينتفض من أجل الخبز فقط كما يذهب الكثيرون، وإنما انتفض من أجل الحرية والتعددية والكرامة، وحماية الأمن القومي المصري ورعاية قضايا الأمة، هذا الشعب العظيم لن يقبل باستبدال حسني مبارك بعمر سليمان، لاسيما أن الأخير جزء أساسي من النظام الذي ضيع البلاد وأفقر العباد.






الشعب المصري العظيم لا يدافع هذه الأيام عن نفسه وحقوقه فقط، بل يدافع عنا جميعا من المحيط إلى الخليج. يدافع عن حقنا في أن نعيش أحرارا نملك قرارنا، ويوم يحدث ذلك، ستكون إزالة المشروع الصهيوني مسألة وقت لا أكثر. وقت لن يطول بإذن الله، ومن بعد ذلك سيكون لهذه الأمة بقيادة الشقيقة الكبرى فرصتها في الحصول على مكان تحت الشمس يليق بتاريخها ودينها وحضارتها.






موقع الجزيرة نت، الدوحة، 2/2/2011














الخميس، 17 مارس 2011

وظيفة خوى



وظيفة بمسمى "خَوي"بقلم / ليلى الشهرانى

تعود تفاصيل معرفتي بكلمة "خَوي" في المرحلة الابتدائية أي في مرحلة


مبكرة جداً من حياتي , وإن كانت هذه الكلمة معروفة عند المقربين مني لكنه


لم يأتي ذكرها إلا مره من المرات في إحدى المناقشات الطفولية .كنت أدرس في إحدى المدارس الحكومية في المنطقة الوسطى , وكان في مدرستنا طالبة عليها آثار الخير والنعمة والثراء "اللهم لاحسد" , وكنا نعتقد أنها ممن يربطهم نسب أو قرابة من بعيد بالأسرة الحاكمة لأنها تجد معاملة خاصة من المعلمات والطالبات , ولديها سائقها الخاص , وليست مثلنا محشورة في باص يحمل بنات الحي كاملاً .وحولها حاشية من الطالبات المنتفعات اللآتي يتحلقن حولها كتحلق الفراشات على المصابيح , فهذه تتكرم عليها بعلكة وأخرى بكيسة بطاطس , وتلك بعلبة عصير , والمقربة منها تشاركها النقود والشباصات والدفاتر الملونة.إلى أن انتقلت لمدرستنا إحدى الطالبات البسيطات والمهذبات , والتي نقلت لنا خبر المفاجأة بأن هذه الطالبة التي كانوا يلقبونها بـ"الأميرة وفاء" لم تكن إلا أبنة عمها شقيق والدها , وأنها لا تجمعهم بالأسرة لا قرابة ولا نسب .ولكنها أرزاق يقسمها الله بين العباد , فصديقتنا البسيطة ابنة طبيب سعودي قدمت للتو من الخارج بعد أن قضى والدها فترة في الخارج لإكمال دراسته , بينما عمها لم يحصل حتى على شهادة الابتدائي , ولكنه وجد له وظيفة بمسمى "خوي" في أحد القصور , سألتها عن العمل الذي يعمله الخوي في القصر وما هي المؤهلات العلمية التي يجب أن يحصل عليها والشهادات التي يحملها؟فكانت الإجابة لا شيء! فعمها ووالدها من أسرة بسيطة جداً حتى أن والدها وقتها يسكن في بيت إيجار . وأنتقل عمها من مدينتهم القريبة من الرياض ليتوسط بأحد معارفه فيجد له هذه الوظيفة المغرية , وظيفة جعلت من العم البسيط الأمي نوعاً ما في ظرف سنوات بسيطة صاحب قصر وسيارة وخدم ورصيد .دارت السنوات ووجدت الوظيفة أمامي مره أخرى ولكنها بشكل أكبر وأوسع فقل أن تجد أميراً بلا أخويا .هذه هي الوظائف التي تؤمن السكن والأرصدة وتقضي الديون والتقديم عليها لا يحتاج شهادة ولا خبرة خمس سنين .






.


.


.



















--