السبت، 12 مارس 2011

الحسين لماذا يحتفل الشيعة بعيد النيروز المجوسي ؟ وماعلاقتهم به ؟

الملك عاريا



رجعت لكم تاني بفكرة جديدة






من كتاب افكار صغيرة لحياة كبيرة






الملك عاريا ( 69 )










الملك عاريا






























































يُحكى أن كان هناك ملك مولع بالثياب الجديدة، كان ينفق على ثيابه مبالغ باهظة، وكان يهتم بلباسه أكثر من اهتمامه بمهام مملكته!، وذات يوم جاءه محتالان يدعيان أنهما نساجان، وأنهم مستعدون لصناعة ثوب خاص!. ثوب يراه الحكيم، ويعمى عن رؤيته الأحمق، يبصره من يستحق منصبه، ولا يراه الشخص الغير صالح لمنصبه!.










فقال الملك بعد تفكير: هذه ثياب رائعة بلا شك، لو أمكنني الحصول عليها لأمكنني معرفة من في مملكتي يتسم بالحكمة والعقل، ومن هم الحمقى والمغفلين، ولاستطعت اختيار الأكفاء فقط حولي، وطرد من هم غير جديرين بالعمل مع ملك عظيم مثلي!.










ثم أمر من فوره بأن يبدأ الرجلان في عمل الثوب.










وأمر لهم بمبلغ باهظ كي يستطيعا البدء في العمل.. وبلا إبطاء.










فقام النساجان المحتالان بنصب نولين، وأخذا في الانهماك في عمل وهمي، يديران ماكينة الخياطة ولا يضعا فيها شيء، ويخزنان الحرير الفاخر وخيوط الذهب الغالية التي أحضرها لهم الملك في مكان لا يعرفه سواهم.














وطار خبر هذا الثوب في أرجاء المملكة، وبات الجميع في شغف كي يعرف كل واحد منهم مدى حكمة أو حماقة صاحبه، ومن يستحق عمله ومن لا يستحقه.














وبعد فترة من بدء العمل المزعوم قرر الملك أن يرسل شخص إلى النساجان ليستطلع أمر الثياب ويحثهما على إنهائه، وقال لنفسه لا بد وأن أرسل رجل حكيم رصين، كي يستطيع رؤية الثوب. وليس هناك شخص في المملكة ـ بعدي ـ أحكم من الوزير العجوز، إنه أجدر شخص أرسله ليستطلع الأمر.










وذهب الوزير الحكيم إلى القاعة حيث المحتالان يعملان بهمة على النولين الفارغين!










فقال في نفسه وهو يحملق في النولين الفارغين: عجبا ما الذي يفعله هذان الرجلان، لا يوجد شيء في النولين، والماكينة ليس بها خيط واحد، سحقا.. إن الثوب لا يراه إلا الحكيم والذي يستحق منصبه فقط، لا شك في أنني لست بالحكمة التي كنت أظنها، فلأكتم الخبر، وأخفي أمري إذن.










أيقظه المحتالان من خواطره وهما يقولان له: ما رأيك يا سيدي في هذا الثوب الرائع، لم يتبق إلا أيام وننتهي منه، هل أعجبتك الألوان التي اخترناها للملك.










فقال لهم الوزير بسرعة: هذا عمل رائع جدا، نوع القماش، والألوان، هذا جهد ضخم، يجب أن أخبر الملك به فور وصولي، بورك فيكم!!!.










وأخذ المحتالان يشرحان له وصف الثوب وألوانه، وهو يهز رأسه كمن يرى ويفهم، وهو في حقيقة الأمر يسجل كل ما يسمع كي ينقله إلى الملك، على اساس أنه رأى الثوب.










وطلب المحتالان مزيد من الحرير وخيوط الذهب كي يستكملا العمل فأمر لهم الوزير بما يريدان، فوضعاه في مخبأهما، واستمرا في العمل في النول الفارغ بهمة ونشاط.














وبعد أيام قرر الملك أن يرسل رئيس حرسه ليستطلع الأمر، ولما لا وهو أحد أهم رجال المملكة، وحامي الامبراطورية، والرجل الثاني بعد الوزير، من سيكون حكيم إذا لم يكن هو.










وبالفعل ذهب الرجل إلى هناك وحدث له ما حدث للوزير.










فقال له المحتالان: ماذا يا سيدي، هل أعجبك الثوب كما أعجب الوزير، فقال لهم بسرعة: نعم، نعم، إنها ثياب رائعة، سوف أخبر سيدي الملك عن روعتها بكل تأكيد.














وهكذا تحاكت المدينة بأمر هذا الثوب الرائع الذي سيكشف به الملك الرجل الأحمق من الرجل الحكيم، ويعرف من خلاله من يستحق منصبه ممن يجب عزله فورا!!.














وحانت ساعة الصفر، وأعلن المحتالان أن الثياب جاهزة، وقرر الامبراطور أن يكون هناك موكب كبير يطوف المدينة به وهو يرتدي ثيابه الجديدة.














وجاء المحتالان إلى الملك وهما يحملان على أكفهما الثوب المزعوم، والناس تنظر إليهما في تعجب خفي، وتُطلق شهقات الاستحسان والانبهار عاليا، كي يثبتوا للجميع أنهم يرون الثوب!.














ودخل المحتالان على الملك، ففوجئ صاحب السعادة بأن أيديهما فارغه، لكنه استدرك الأمر، وقال لنفسه: تالله لن أكون أنا الأحمق وكلهم حكماء، لن أكون أضحوكة الناس!!.














وقهقه عاليا، ثم قال بصوت سعيد: جميل جداً هذا الثوب، رائع عملكم أيها السيدان، أنتما تستحقان أعلى أوسمة الإمبراطورية، هيا فلأرتدي هذه الثياب وأخرج إلى الشعب المنتظر بالخارج.










وساعده المحتالان على ارتداء الثوب الوهمي، وخرج الملك على شعبه.... عاريا!!!!














وطاف موكبه المدينة، والوهم والخداع يسيطران على أذهان الجميع، فالكل يهتف بإعجاب، ويصرخ مستحسناً هذا الثوب البديع!.














لم يجرء أحد على الاعتراف بأنه لا يرى الثوب، كي لا يُتهم بالحمق، وبأنه لا يستحق منصبه.














إلا طفل صغير.. هو الذي هتف مندهشاً: لكني أراه عاريا!.










ثم صاح بصوت عال: إني أرى الملك عاريا.. أراه عاريا لا يرتدي شيء.














وسرعان ما تنقاقل الناس خبر الطفل الصغير، وأخذوا يفيقون من وهمهم واحداً تلو الآخر، وانكشف أمر الجميع.. والسبب طفل.














هذه القصة كتبها المبدع الدنماركي (كريستيان أندرسون)، ليكشف لنا من خلالها، كيف أننا ونحن الكبار، نحتاج إلى براءة الأطفال كي تكشف لنا ما عمينا عن رؤيته.














تخبرنا القصة كيف أن الخداع والتدليس يمكن أن ينطلي على شعب بأكمله، بل ويشارك في صناعته وترديده.














إن الواحد منا يا صديقي يحتاج إلى استقلالية عقلية، وتفرد ثقافي، ومجموعة قيم ومبادئ ورؤى واضحة.. وثابتة.كي يصبح أكثر تحصننا أمام ضباب الأفكار المشوهة، والصور المغلوطة.














كي يكون أشد حدة في محاربة الزيف والخداع والتضليل.










نحتاج أن نتمتع ببراءة الأطفال كثيرا ونحن ننظر إلى مجتمع تقتضي فيه ابجديات الحياة أن نلين الجانب، ونغض الطرف عن الحقائق الثابتة كي نستمتع ببعض المكاسب.














نحتاج قارئي الكريم أن نقول للملك إذ نره عاريا، والكل يهتف بروعه لباسه (إني أراك عاريا).














اشراقة لا يوجد ما هو أكثر قوة وأماناً لمواجهة طوارئ الحياة من الحقيقة المجردة...






تشارلز ديكنز
































































أَمَـــاتَ الـــحـــبُ عُـــشَّـــاقـــاً ,,,,,, وحُـــبُـــكَ أنْـــتَ أحـــيـــانـــى










ولـــو خُـــيِّـــرْتُ فـــى وطَـــنٍ ,,,,,, لَـــقُـــلْـــتُ هَـــواكَ أوطـــانـــى














--


مواقع نافعة بأذن الله






موقع للقرأن اكثر من رائع


http://tanzil.info/


موقع لتلاوة القرآن الكريم على مدار الساعة..


http://www.tvquran.com/













الأحد، 13 فبراير 2011

الإعجاز العلمي في أعياد المسلمين








سبحان الله! حتى في مناسبة العيد هناك إعجاز، ليبقى المؤمن في حالة خشوع لله عز وجل وليكون ذلك دليلاً على صدق رسالة الإسلام....










للأسف الشديد نرى بعض الناس لا يقتنعون بالإعجاز العلمي، وينظرون إلى القرآن على أنه كتاب هداية فقط، بل نرى بعضهم يبالغون في انتقادهم لدعاة الإعجاز، ومنهم من يصف باحثي الإعجاز العلمي "بالتجّار" الذين يتاجرون بعواطف المسلمين... بل قال أحدهم: لم يبق سوى أن يخرجوا لنا بإعجاز جديد بمناسبة العيد!


بالفعل هناك بعض المبالغات في الإعجاز العلمي والعددي، ولكنها قليلة ولا تؤثر على هذا العلم الرائع. ولكن الإنسان عندما يبحث في معجزات القرآن يرى في كل شيء معجزة تتجلى لتقول لنا: "إن الإسلام هو الحق"، وهذا هو الهدف من الإعجاز العلمي. أن يثبُت المؤمن على الحق، وأن تكون المعجزة دليلاً على صدق رسالة الإسلام، وأظن أننا بحاجة لهذه المعجزات في عصر كهذا امتلأ بالإلحاد والتشكيك وضعف الإيمان.


والآن لنطرح السؤال التالي: هل يوجد إعجاز في أعياد المسلمين التي شرعها الله لنا؟ وهل يمكن أن نجد دليلاً جديداً على صدق هذا النبي الأمي عليه الصلاة والسلام؟ هذا ما قمتُ به وكانت المفاجأة... لنقرأ.


عندما تنظر أخي القارئ إلى بقية الأمم من غير المسلمين وتتأمل في أعيادها، ماذا تجد؟ إنك تجد العيد لديهم مرتبط بولادة هذا القائد الروحي، أو بانتصار ذلك الزعيم على أعدائه أو بتحقيق مكاسب مادية أو نجاحات عسكرية أو سياسية... أي أن العيد مرتبط بأحداث بشرية.


بعض الشعوب لديها عيد مرتبط بموت زعيمها، وبعضهم اتخذ من زواج هذا الزعيم عيداً، ومنهم من جعل بعض الظواهر الكونية المخيفة عيداً لهم مثل كسوف الشمس أو غير ذلك مما يعتقدون أن هناك إلاً للشمس وإلهاً للبرق وإلهاً للكواكب... وهذه معتقدات جاء الإسلام ليبطلها.


أما حديثاً فقد ظهرت مجموعة من الأعياد أهمها "عيد الأم" حيث خصصوا يوماً للأمهات كل عام، مع العلم أن الإسلام جعل الاهتمام بالأم على مدار السنة، وليس مرتبطاً بيوم محدد، ويكفي أن نقرأ قوله تعالى في حق الأبوين: (فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا * وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا) [الإسراء: 23-24].


هناك أعياد للاستقلال وأعياد للنصر بمعركة ما وأعياد تخص يوم الثورة ... وغير ذلك مما ظهر حديثاً. ومن أسوأ الأعياد "عيد الحب" فهو مناسبة للممارسة العشق واللهو والفاحشة وتبذير الأموال... وهناك الكثير من المناسبات والأعياد كلها مرتبط بحدث بشري ما.


الآن لنتأمل عيد الفطر وعيد الأضحى، ما هي مناسبة هذين العيدين؟ العجيب يا أحبتي أنني بحثت عن تاريخ ولادة النبي صلى الله عليه وسلم وهو يوم مبارك بلا شك، ولكنني لم أجد أن النبي طلب من أصحابه أن يحتفلوا فيه! وبحثت عن أيام انتصار النبي في معركة بدر تلك المعركة الحاسمة التي كانت بداية تأسيس الدولة الإسلامية، ووجدت أن النبي لم يأمر أصحابه بأن يتخذوا ذلك اليوم عيداً لهم.


هناك مناسبات كثيرة هامة مرَّ بها النبي الأعظم صلى الله عليه وسلم أهمها، يوم الهجرة، ومع أنه يوم عظيم وهو بداية التاريخ الهجري إلا أن النبي لم يتخذه عيداً، وهناك يوم مهم ألا وهو يوم فتح مكة... ذلك النصر المبين الذي أعز الله به المسلمين وخذل الكافرين، ومع أنه يوم مبارك ومهم جداً إلا أن النبي لم يأمر قومه باتخاذه عيداً... سبحان الله، إذاً ما هي مناسبة العيد؟


إن العيد عند المسلمين يأتي بعد عبادة عظيمة لله الواحد عز وجل، ولكن كيف؟ أحبتي في الله، إن أركان الإسلام خمسة، فالمؤمن في كل لحظة يشهد بوحدانية الله، وهذا الركن الأول، ويقيم الصلاة كل يوم خمس مرات، وهذا الركن الثاني، ويؤدي الزكاة والصدقة في كل لحظة وعلى مدار العام وهذا هو الركن الثالث.


بقي ركنان مهمان ولكن المؤمن يؤديهما مرة في العام! فاركن الرابع من أركان الإسلام هو الصيام وقد فرضه الله علينا مرة كل سنة، وبما أن هذه العبادة عظيمة والله يعطي عليها من الأجر ما لا يعطيه على غيرها (إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به)، فقد ختم الله سبحانه وتعالى هذه العبادة بيوم العيد!!


لماذا؟ ليفرح المؤمن بفطره ويفرح بمغفرة الله لذنوبه ويفرح برحمة الله تعالى بعد شهر كامل من الصيام والقيام والطاعة... سبحان الله، انظروا إلى هذه المناسبة، مناسبة العيد، لم ترتبط بأي حدث بشري إنما ارتبطت بعبادة لله تعالى، وليس أي عبادة بل عبادة خاصة ومن أحب العبادات لله عز وجل.


بقي الركن الخامس من أركان الإسلام ألا وهو الحج، فهذه العبادة مهمة جداً وهي مفروضة على المستطيع مرة في العمر على الأقل، وتتكرر كل عام مرة ويخرج فيها المؤمن من الذنوب كيوم ولدته أمه، حتى إن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (الحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة) وهو عبادة خالصة لله تعالى.


وبسبب أهمية هذه العبادة فقد جعل الله عيد الأضحى في نهاية هذه العبادة، أي أن العيد يأتي بعد عبادة عظيمة وخالصة لله جل جلاله. بل إن تطبيق هذا العيد لم يرتبط بمعصية الله تعالى، بل بطاعته أيضاً، وهذا شيء رائع. فالعيد هو مناسبة للتراحم والتواصل وصلة الرحم وإدخال السروي على الأطفال والمحرومين واليتامى...


انظروا معي إلى صدقة الفطر مثلاً، إنها فريضة قبل العيد، لا يمكن أن يمر العيد هكذا، بل هناك أشخاص محتاجون وفقراء ذكّرك الله بهم، ينبغي أن تعطيهم مما أعطاك الله، وإلا فإن عبادتك ناقصة!! وهناك صلاة خاصة لا تؤدى إلا في العيدين وهي صلاة العيد... كأن الله تعالى يريد أن يربطك بالعبادة الخشوع في كل لحظة، حتى في لحظات الفرح والأعياد!


وهنا يا إخوتي لابد من وقفة تأمل: البشر شرعوا للناس أعياداً وجاءت كلها مرتبطة بأحداث بشرية وارتبطت باللهو والترف، ولكن عندما نجد أعياد المسلمين ارتبطت بعبادة لله تعالى وطاعته، ماذا يدل ذلك؟ إنه بلا شك يدل على أن مصدر هذه الأعياد هو مصدر إلهي!! بكلمة ثانية: يدل على أن الإسلام دين من عند الله تعالى!


وسؤالي الآن: بالله عليكم! هل هذا إعجاز أم ماذا؟ هل هناك إنسان على وجه الأرض (من غير الأنبياء والمرسلين) سنَّ لقومه عيداً يأتي بعد عبادة عظيمة لله تعالى؟ هل يمكن للنبي صلى الله عليه وسلم، لو لم يكن رسولاً من عند الله، أن يشرّع لقومه مثل هذه العبادة؟


لماذا لم يجعل النبي من انتصاراته عيداً؟ لماذا لم يجعل من زواجه عيداً؟ لماذا لم يجعل من فتح مكة عيداً... بل إن أهم حدث في حياة النبي وهو النبوّة، عندما نزل عليه الوحي، حتى هذا اليوم لم يجعله عيداً... سبحان الله، لماذا؟ لأنه يريد أن يقول لنا: إن العيد مناسبة لجميع المسلمين وليست مناسبة تخص إنساناً واحداً حتى ولو كان أعظم الخلق على الإطلاق؟


لو فكرنا قليلاً بهذا العيد والمناسبة التي ارتبط بها لرأينا برهاناً واضحاً على صدق هذا النبي عليه الصلاة والسلام، وأنه لم يأت بشيء من عنده، بل هو كما وصفه ربه بهذه الكلمات الرائعة: (وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى) [النجم: 3-4]. فالحمد لله على نعمة الإسلام... وكل عام وأنتم بخير.


ــــــــــــ


بقلم عبد الدائم الكحيل


www.kaheel7.com/ar



الخميس، 27 يناير 2011

بلها واشرب مويتها



وجه خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود حفظه الله أمره الكريم بتوفير كل التعزيزات وبشكل عاجل للحد من الأضرار التي واكبت الأمطار والسيول في محافظة جدة وما جاورها.


وفيما يلي نص الأمر الملكي الكريم :


صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام


نسخة لصاحب السمو الملكي النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية


نسخة لصاحب السمو الملكي أمير منطقة مكة المكرمة


نسخة لصاحب السمو الملكي وزير الشؤون البلدية والقروية


نسخة لمعالي وزير المالية


نسخة لمعالي وزير النقل


نسخة لمعالي وزير المياه والكهرباء


نسخة لمعالي وزير الصحة


وووووووونسخة لكل واااااحد من غرقى جدة يبلها ويشرب مويتهااااااااا










نفسي أعرف وش راح يسسوووون بكل هاذي النسخ


هذا تبذير في الأوراق ليش ماخليتوها نسخة وحده!!!










فقد اخرج الحاكم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال: (من استعمل رجلا من عصابة وفيهم من هو ارضى لله منه فقد خان الله ورسوله والمؤمنين) وفي البخاري ان رجلا جاء يسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: متى الساعة؟ فقال: (اذا ضيعت الامانة فانتظر الساعة) قال : وكيف اضاعتها؟ قال: اذا وسد الامر لغير اهله فانتظر الساعة) ولذا فان عمر رضي الله عنه لما ادرك ذلك لم يكن ليبيت شبعان وواحد في رعيته جائع يتململ وهو القائل كذلك:(لو عثرت بغلة في العراق (او في الشام) لسألني الله عنها، لم لم تصلح لها الطريق يا عمر)














الثلاثاء، 11 يناير 2011

سيد بلال لا بابا له

بقلم: د. حلمي محمد القاعود



























د. حلمي محمد القاعود














عرفت الدنيا "سيد بلال" بعد قتله، دخل إلى التحقيق سليمًا خرج ميتًا، شكَّت فيه الجهات الأمنية أن يكون الفاعل في حادث كنيسة القديسين، فاستدعوه وحققوا معه، ولكنه لم يمكث بعد التحقيق أكثر من يوم، وذهب إلى لقاء ربه.






الشعب المصري فهم المسألة على النحو المعتاد.. سيد بلال الذي يُوصف بأنه سلفي، كان من بين ثلاثمائة سلفي آخر تم استجوابهم في غرفات التعذيب ليعترف بعضهم أنه من وراء التفجير الإرهابي ليلة رأس السنة، ولكن أحدًا منهم حتى الآن لم يعترف، ولم يتوصل جهاز الأمن إلى الفاعل.






لم يعد التعذيب أداةً مناسبة، أو تقنية متقدمة، فقد يأتي أحدهم ويعترف من شدة التعذيب، ويتحمل ذنبًا لا علاقةَ له به، ولكنه عند المحاكمة تكون جراحه قد التأمت ونسي آلام التعذيب- ولا أحد ينساها أبدًا!- يعود وينكر، ويقول إنه اعترف تحت التعذيب.






هكذا يتصرف النظام منذ حكم العسكر بلادنا عام 1952م حتى اليوم، يبحث عن فاعل- ولو لم يكن حقيقيًّا- ليتخلص من أعباء المشكلة ويستريح، لم يتغير القوم أو يُفكِّروا في أساليب حديثة تجعلهم يطرحون الفرضيات التي يعملون على أساسها بذكاء واجتهاد ومعلومات، كما يفعل خصوم العرب والمسلمين، ولكن الفرضية الأزلية لدى الأمن المصري هي الإسلام ومن ينتسب إليه، وفي الوقت ذاته تعمل ماكينة دعائية تخدم النظام والاستبداد في كل العصور، لا تكتفي باتهام أشخاص مسلمين، ولكنها تذهب بعيدًا وتتهم الإسلام نفسه وتراه سببًا رئيسًا من أسباب العنف والدماء.






بالطبع هناك فرضيات أخرى طُرحت في الأيام الماضية، وهي أن يكون الفاعل غير مسلم حرَّكه نصارى المهجر، ودعَّمه الموساد، ولكن هل يستطيع الأمن استدعاء غير مسلم في مصر المسلمة أو القبض عليه؟ الإجابة بالطبع لا؛ لأن غير المسلمين لهم "بابا" يستطيع أن يُحرِّك العالم من أجل واحدٍ من أتباعه، ويمكنه أن يُؤلِّب الدنيا كلها على النظام حتى لو كان المتهم قد اعترف بإرادته اعترافًا كاملاً بجريمته وتحدث عن طريقة تنفيذها.






والأعجب في الأمر أن صحف الطائفة والسلطة خرجت في اليوم التالي تسخر من فرضية اتهام غير مسلم بالجريمة، وترد الاتهام على مَن أطلقوه بفاصلٍ من البذاءة والتهكم، وتصفهم بأنهم مثل ركاب الـ"توك توك"، مع أنهم أساتذة أجلاء، وسياسيون فضلاء، وتخرَّج على أيديهم كثيرٌ من الطلاب والأساتذة.. ولكن ماذا نقول في وطنٍ لا يعرف حكامه غير الإسلام عدوًا وخصمًا وهدفًا للتصويب دائمًا؟.






في عهد جمال عبد الناصر كان الإسلاميون يجمعون كالعادة من غرف النوم، وكان زوار الفجر- وفقًا لمصطلح هيكل- يلقونهم في قعر مظلمة ويحاكمون أمام محاكم عسكرية، لا تقبل استئنافًا ولا نقضًا، وكان مَن يموت تحت التعذيب يُلقى في صحراء مدينة نصر، ويُكتب أمامه: "المذكور فرَّ من المعتقل".






وفي عهد السادات تم إحراق الشرائط وتكسير السجون في مشاهد تلفزيونية، تشير إلى انتهاء عهد التنصت على المواطنين ومنع سجنهم أو اعتقالهم بغير حق، فضلاً عن تعذيبهم وفقًا لمنهج الغابة!






لكن السلطة لم تكتفِ بالقبض على مجموعاتٍ تبلغ المئات، بل جمعت الألوف في ليلةٍ واحدة ووضعتهم فيما يسمَّى تحت التحفظ، بسبب كامب ديفيد، وكان التعذيب الوحشي من نصيب الإسلاميين وحدهم!






وفي العهد الحالي حدثت طفرة غير مسبوقة في بناء شيئين اثنين: السجون والكنائس، وللأسف فإن بعض المتكلمين على الشاشات التلفزيونية لم يجد غضاضةً أن يصف السجون والمعتقلات الجديدة بأنها "خمس نجوم"!!.. والمفارقة أن هذه السجون هي التي قتلت كمال السنانيري الرجل المجاهد المهذب، وخرج جلاد ليقول إنه قتل نفسه! وتسأله كيف؟ يقول إنه شنق نفسه في حوض صغير بالزنزانة التي كان معتقلاً فيها! يا مثبت العقل والدين!!






قُتل كثيرون تحت التعذيب منهم المحامي صالح حارث مدني، ثم قُتل مسعد قطب وطارق الغنام، ثم أُلقي أحد الإخوان المعوقين في دمنهور من شرفةِ منزله إلى الشارع، ولم يكن آخر المعذبين الذين قُتلوا تحت الضرب خالد سعيد، ولكن جاء سيد بلال الذي يوصف بالسلفي الملتحي، وكأن السلفية تُجيز قتله على يد الجلادين، وتسوغه لدى أجهزة الدعاية المجرمة، لقد ذهب الشاب سيد بلال الذي تجاوز الثلاثين إلى ربِّه وترك طفلاً في الثالثة من عمره وزوجة شابة ترملت في صباها ولا تدري شيئًا عن مستقبلها، ولا تعلم ماذا تقول لوليدها عندما يكبر ويسألها: كيف مات أبي؟.






واضح أن سيد بلال لو كان غير مسلم، ما جرى له ما جرى، وما تضامنت أجهزة الدعاية المأجورة لتنفي التهمة عمن قتلوه، ولما سمع الناس أن سيد بلال دُفن ليلاً دون أن يشارك الناس في جنازته كالعادة، وأُمِر أهله أن يصمتوا وإلا فإن أوامر الاعتقال وفقًا للطوارئ جاهزة، وإن "سمعوا الكلام" فإن جوائز تنتظرهم: مال ووظائف وغير ذلك!






لو كان لسيد بلال "بابا" مثل غير المسلمين فهل كان سيحدث له الموت الوحشي؟ وهل كان هذا الموت الوحشي يمرُّ بسلام، وتصمت أجهزة الدعاية المسمومة المزورة الكاذبة؟






لنفترض أن سيد بلال هو الذي ارتكب الحادث البشع، فهل يجوز لأحد أن يقتله قبل أن يقرر القضاء ذلك؟ لماذا صار المسلم رخيصًا إلى هذه الدرجة؟ ولماذا يكون رد الفعل ولولة وصراخًا إذا قام أحد أقارب الضحية المظلوم بأخذ ثأره بيده؟ ماذا لو كان القتيل شقيقًا للجلاد أو ابنًا أو قريبًا هل يوافق على استنطاقه بالسياط وإن لم ينطق قتله؟ وإلى متى يتم استباحة دماء المسلمين، وخاصةً إذا كانوا ملتحين أو سلفيين؟ ولماذا تهيج الدنيا ولا تهدأ إذا فاز مسلم متدين في الانتخابات أو حتى تقدم للترشيح؟.






نفهم أن أعداء الإسلام من الاستعماريين المتوحشين الصليبيين والغزاة النازيين اليهود، يتعاملون مع المسلمين على أنهم نفايات بشرية تجب إبادتها، وهم يقتلون الملايين ويعذبون أضعافهم في العراق وأفغانستان وفلسطين والشيشان؛ فماذا عن حكامنا من أبناء جلدتنا الذين يشهدون أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، وبعضهم يتحلى بالمسابح في يديه: هل التعذيب من مسوغات دخول الجنة؟ هل القتل بغير حق يُقرِّب إلى الله؟ ما الفارق بين الإرهابي الذي يفجر في الظلام والجلاد الذي يفترس ضحيته مجردًا من كل حيلةٍ ويسومه سوء العذاب؟ هل سيقال لنا إنه ابتلع لفافة بانجو فمات على الفور مثلما قيل عن خالد سعيد؟ هل يفعل اليهود والصليبيون مثل هذا بأبناء جلدتهم مثلما نفعل بأبناء جلدتنا؟ إن اليهودي أو الصليبي مهما كانت جريمته فإن كرامته مصانة حتى يوم إعدامه أو في خلال فترة السجن التي يقضيها.. أما نحن الذين قال لنا ربنا جل وعلا: ﴿مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ﴾ (الفتح: من الآية 29)، فقد قلبنا الآية وصرنا رحماء بأعدائنا بل ننبطح أمامهم ونسترضيهم ونغالي في التذلل إليهم.






أما أبناء جلدتنا فما أقسانا عليهم!، وما أبشعنا في التعامل معهم!، وما أكثر وحشيتنا في تقدير إنسانيتهم وكرامتهم! لماذا يا سادة؟ هل نخلع الإسلام كي نأمن على أنفسنا؟






مَن الذي سيرفع راية الاحتجاج على هذه الجريمة المعلوم فاعلها؟ هل ستقام الصلوات من أجل سيد بلال؟ هل ستتوالى الوفود من الكنائس والإبراشيات للعزاء في سيد بلال؟ هل ستلبس مذيعات التلفزيون ومذيعوه السواد من أجل هذا السلفي الملتحي؟ هل سيبادر فضيلة الإمام الأكبر ومعه المفتي وفضيلة الجنرال بالذهاب إلى منزل الضحية وتعزية أهله وأقاربه والإفتاء بحرمة التعذيب وقتل النفس بغير حق اعتمادًا على قوله تعالى: ﴿أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا﴾ (المائدة: 32).






هل يمكن لوطن يقتل أبناءه ولا يعاقب القتلة أن يتقدم إلى الأمام ويتطور؟ أعلم أن العبيد لا يستحقون الحياة، ولكن مَن قال إن الصمت على مثل هذه الجرائم التي تزور فيها الحقائق يمكن أن يؤدي إلى سلامٍ وأمان؟






على كلِّ حال: مَن يزرع يحصد، ومَن يزرع الشوك لا يحصد الورد، ومَن يزرع الحنظل لا يجني الياسمين، ومَن يبذر الدم لن يثمر إلا الدم، ولا حول ولا قوة إلا بالله.






http://www.ikhwanonline.com/Article....7600&SecID=390










الخميس، 6 يناير 2011

كم بعت العراق رخيصا ياسيستاني

كم بعت العراق رخيصاً يا سيستاني



أمير سعيد






ليؤذن المؤذن بينكم، "أيها الملالي إنكم لخائنون".. فما أعظم من خيانة أمة تشهد الشهادتين، يسع بذمتها أدناها وهي يد على من سواها..






قبل أن يقول شيعته لا تصدقوا رامسفيلد إنه كذاب، وأن كل ما احتوته مذكرات وزير الدفاع الأمريكي الأسبق من إدانة واضحة لسلوك المرجع الأعلى للشيعة في العراق وكثير من دول العالم، هي محض اختلاقات وتخرصات من رجل يكره الإيراني السيستاني ودولته، ويبادل شيعة السيستاني بغضاً ببغض وهم يهتفون بكل جوارحهم ويصرخون بحناجرهم "الموت لأمريكا"، وعليه فإن من يوالي النبي وعترته لا يمكن أن يخون أمته ويرتمي في أحضان "الشيطان الأكبر"، وستصدر البيانات نافية بل بدأت بالفعل بالصدور؛ فإن الجدير بهم التريث قليلاً في التعاطي السلبي مع مذكرات رامسفيلد، وأن يمنحوا عقولهم فرصة لتصديق اعترافاته، لأن الرجل استطاع تغيير قناعة غدت راسخة عند معظم ساكني الإقليم، كانت تسيء بشدة إلى السيستاني باعتباره سلّم العراق للأمريكيين بلا ثمن، بينما الشهادة الأخيرة تفيد بأن الثمن كان مائتي مليون دولار نظير إصدار فتوى واحدة، ناهيكم عن فتاويه بشأن التصويت على الانتخابات البرلمانية في دوراتها المختلفة ودوره في معركة النجف وتمكنه من لعب دور رمانة الميزان بين القوى الشيعية المختلفة على كعكعة النفط وغيرها في العراق.










الثمن ليس هيناً في نطاقه الشخصي والحوزوي، والمبرر سيساق، وماذا سنفعل ما دام العراق كان مصيره الغزو شئنا أم أبينا؟! لكنه عند النظر له بمعياره الديني والأممي سيكون بخساً في صفقة أقل ما يقال عنها أنها كانت حقيرة (إذا سلمنا بشهادة رامسفيلد).


وإذا كان رامسفيلد قد أكد على سهولة الوصول إلى مقر السيستاني برغم احتجابه عن الناس لأسباب تتعلق بطقس "الستر" الذي يمنح بموجبه كبار رجال الحوزة الشيعية هالة تقديس وغموضاً يساهم في صنع الكاريزما الفريدة ويمنح البسطاء فرصتهم في إضفاء رمزية غير محسوبة لديه بما يوفر الخيال الخصب لكل صاحب وهم من تصورات، وإذا كان قد نوه إلى أحضان السيستاني وقبلاته التي يضن بمثلها على "النواصب" و"التكفيريين" و"الصداميين" و"الوهابيين" مثلما تملي عليه عقيدته؛ فإن ما نطقت به مذكرات دونالد رامسفيلد حول قدم العلاقة والوسيط الذي مثل حلقة الوصل بين "الآية العظمى" و"القوة العظمى"، هو أهم بكثير من فضيحة المائتي مليون دولار، فلقد صارت العلاقة الأمريكية/الإيرانية معروفة لكل مراقب لشؤون العراق وشجونه، ولم يعد في الأمر سر كبير، عدا حجم الصفقة وبعض تفاصيلها، و"التكييفات الفقهية" التي سمحت ببيع العراق للولايات المتحدة و"إسرائيل" بأي ثمن فضلاً عن أن يكون بخساً كهذا.






صحيح أن السيستاني وأتباعه قد حصلوا على أكثر من مجرد هذه الملايين كحكام بأمر واشنطن ولندن وتل أبيب وطهران إلا أن حجم "الهدية" يبدو هيناً بل رخيصاً إلى درجة غير متصورة في صفقة تم بموجبها التفريط في دولة فتحها الصحابة وآل البيت رضوان الله تعالى عليهم أجمعين.










على أن ذلك يتضاءل في أهمية نشره مع الحديث عن البداية وعن حلقة الوصل التي قربت بين "الصديقين"، البروتستاني المحافظ معلم التوراة وواعظ الإدارة الأمريكية إبان حكم بوش، وصاحب اللقب الأثير في العراق زعيم حوزتها الصامتة، وهو وكيله في الكويت، الذي تحكي المذكرات ـ ولعلها صادقة ـ أنها قد بدأت عام 1987 أي قبل ثلاث سنوات من غزو العراق للكويت، بما يشي بأن الإدارة الأمريكية قد أولت "الحكام الإيرانيين" القادمين مستقبلاً في العراق أهمية خاصة، قبل أن تبدأ خدعة السفيرة الأمريكية، وقبل أن تفجر قنبلة حقل الرميلة، بل قبل انتهاء الحرب الإيرانية العراقية ذاتها في العام 1988، وفي الوقت الذي كانت تدعي فيه أمريكا أنها حليفة للعراق في حربه ضد إيران، بل في الوقت نفسه الذي وصف فيه رامسفيلد بأنه كان "مهندس العلاقات الأمريكية العراقية" على حد تعبير واشنطن بوست قبل ثماني سنوات.. فما الدور إذن الذي قام به السيستاني ووكيله في الكويت في هذا الوقت بالذات (إن صحت شهادة رامسفيلد)؟!






الأخطر، هو في الشق الأمريكي وبعيداً عن التلاسن المذهبي ـ إن جاز التعبير ـ، دعونا من ذكر السنة والشيعة الآن، لنعبر إلى الشق الآخر من "الفضيحة"، وهو ما يخص الأمريكيين أنفسهم، ومع تسليمنا ببراجماتيتهم غير المحدودة، ولننعش ذاكرتنا جيداً بما يواكب الترويج لأكذوبة ضرب إيران، ومنعها من امتلاك الأسلحة النووية، ومنعها من مد نفوذها في دول الجوار الخليجية، فدون النظر إلى الوكيل الكويتي، دعونا نسأل عن حجم الثقة التي توافرت لدى الأمريكيين عن "صدق نوايا الأصدقاء الإيرانيين" جعلتهم يقدمون على ذلك، وما الذي طمأن واشنطن لدفع هذه الأموال الطائلة لرجل ربما ـ أقول ربما ـ تستجاش لديه "العاطفة الدينية" فيأخذ من الأمريكيين ولا يعطيهم.. هل هي إذن لحظة عارضة مرت بها تلك العلاقات أم أنها وحدة الهدف وإدراك أمريكي واثق لمتانة العلاقة المبدئية وحتى الدينية التي يمكن التعويل عليها في ضمان تحقيق مآرب الأمريكيين؟










إن الولايات المتحدة الأمريكية ليست دولة شمولية فردية تتدفق من خزائنها هذه الأموال الضخمة ـ نسبياً ـ دون رقيب أو مساءلة أو حتى ضمانة وثيقة ليجعلنا هذا نبتلع مسألة احتمال المخاطرة فيما تصنع، ولديها مؤسسات يمكنها أن تعد على رامسفيلد وفريقه أنفاسهم في حال بعثروا أموال فيدرالية لـ"عملاء ظنيين"، وهو ما يدعونا للقول، إنه لو كان رامسفيلد كاذباً فلن تعفيه الأجهزة الرقابية من المساءلة لأنه لا يتصور أنه قد كتب هزلاً في مذكراته، وهو السياسي/العسكري المخضرم، وهو ما يعني لنا تصوراً إيجابياً عن مصداقية هذه الشهادة من وزير الدفاع الأمريكي الأسبق ويحفزنا للقول تأسيسا على ذلك بأنه لو وضعت كل وثائق ويكيليكس في كفة ووثيقة رامسفيلد الجديدة في كفة لطاشت الأولى بسهولة، ولو وضعت فضيحة وكيل السيستاني الأخلاقية التي دارت على كل جهاز كمبيوتر في العمارة والبصرة والنجف، والتي رمت المرجعية بثقلها من أجل لملمة آثارها لدى المخدوعين، والفضيحة الأخيرة لرجحت هذه بلا مراء... هذا كله إن صحت مذكرات رامسفيلد.. وبريمر أيضاً.. وما رأيته أعيننا في بداية الغزو وفي الجنوب تحديداً.. وإن صح ما شاهدناه بعد الغزو وحتى اليوم..






أعود إلى نفاة القصة، ليتريثوا قليلاً ويطامنوا من احتقانهم الزائد؛ فلأن يقال قبض الثمن "أشرف" مائتي مليون مرة من أن يتردد طوال السنين الماضيات أنه قد سلمه هدية بلا مقابل!!